افتتح الاتحاد الفلسطيني للهيئات المحلية بالشراكة والتعاون مع نظيره الفرنسي وشبكة التعاون اللامركزي من أجل فلسطين المؤتمر الخامس للتعاون اللامركزي الفرنسي الفلسطيني الذي يعقد في مدينة رام الله تحت رعاية سيادة رئيس دولة فلسطين محمود عباس وبدعم من وزارة الخارجية الفرنسية والقنصلية العامة الفرنسية في القدس، بحضور أكثر من 300 مشارك بين منتخبين وأعضاء مجالس وفنيين عاملين في هيئات محلية من كلا الجانبين، منهم أكثر من 100 مشارك فرنسي يمثلون 34 هيئة محلية فرنسية.
ونقل معالي وزير الحكم المحلي م. مجدي الصالح تحيات القيادة الفلسطينية على رأسها فخامة الرئيس محمود عباس للمشاركين قائلًا "إن هذا المؤتمر يشكل رافعة لتطوير شبكة التضامن الدولي مع حقوق الشعب الفلسطيني، ويعزز علاقة طويلة من التوأمة بين البلديات الفلسطينية والفرنسية التي تشكل نموذجًا يحتذى به من العلاقة بين الشعوب وتجسيدًا عمليًا من التضامن الفرنسي مع شعبنا"، وأوضح أن الحكومة بكامل مؤسساتها تدعم مشاريع التعاون اللامركزي إيمانًا بالأدوار التي تلعبها الهيئات المحلية.
وخاطب الصالح وفود البلديات الفرنسية قائلاً "ان وجودكم هنا لتروا بأم اعينكم كيف تصادر الارض وكيف يزحف الاستيطان لابتلاع الوجود الفلسطيني ، لتروا حرمان بلدياتنا من القيام بالمشاريع الحياتية البسيطة كشبكات المياه والكهرباء والصرف الصحي والنفايات، لتروا كيف يمنعونا من استخدام الطاقة النظيفة ، لتروا كيف تسرق مياهنا ويتمتع بها المستوطنون، فالمستوطن يتمتع بعشرة اضعاف الكمية التي يتمتع بها المواطن الفلسطيني وهي مياهنا ويعود لبيعها لنا وباسعار تجارية، وايضا لتطلعوا كيف يسرقون اموالنا والتي هي حق لنا ومكفولة بالاتفاقات التي بيننا ولا يحترموها، وايضا لتروا ازمة السير في مدننا نتيجة حرماننا من تشييد الطرق الدائرية في المدن، لتروا كيف تغلق البوابات على قرانا وتجمعاتنا، انكم سترون الكثير من الاجراءات وسترون بأم اعينكم نظاما عنصريا جديدا يتم بناؤه على الرغم من ان العالم لفظ النظام العنصري بعد انهياره في جنوب افريقيا، لتروا كيف تغلق البوابات على قرانا وتجمعاتنا.
وأعرب رئيس الاتحاد الفلسطيني للهيئات المحلية عبد الكريم الزبيدي عن اعتزاز الاتحاد بتنظيم المؤتمر وعقده على الأراضي الفلسطينية الأمر الذي يعبر عن عمق العلاقة بين الشعبين الفلسطيني والفرنسي، موضحًا أن عقد مثل هذه الفعاليات يسهم بنقل واقع عمل الهيئات المحلية الفلسطينية وما تقدمه وتجتهد فيه لمواكبة قضايا العالم على الرغم من الظروف المستحيلة اقتصاديًا وأمنيًا وسياسيًا.
من جهته رحب رئيس بلدية رام الله عيسى قسيس بالحضور معربًا عن سعادته باستضافة هذا المؤتمر الهام، خاصة وأن مدينة رام الله تربطها علاقات توأمة وتعاون مع عدد من المدن الفرنسية بالإضافة إلى أن هذا التجمع يعتبر من وسائل التواصل الهامة مع أصدقاء الشعب الفلسطيني والهيئات المحلية الفرنسية التي تقف إلى جانب شعبنا وخاصة في قضاياه المتعلقة بالخدمات الأساسية وما تعانيه البلديات الفلسطينية من تحديات جراء سياسات الاحتلال بالتضييق علينا.
في حين أشادت رئيسة شبكة التعاون اللامركزي لفلسطين والناطقة باسم الهيئات المحلية الفرنسية السيدة فاني سال بالعلاقات القائمة مع الهيئات المحلية الفلسطينية قائلة إن هذا الحدث يمثل الدينامية القوية لتعاون الهيئات المحلية الفرنسية المنخرطة في أكثر من 60 شراكة تعاون في فلسطين وفي منطقة البحر ا?بيض المتوسط.
جدير بالذكر أن مؤتمر التعاون اللامركزي الفرنسي الفلسطيني يعقد بنسخته الخامسة على مدار ثلاثة أيام، وقد تضمن البرنامج زيارة إلى مدينة القدس، إضافة إلى أنه يتم على هامش جلسات المؤتمر نقاش عديد من القضايا ذات الاهتمام المشترك بين الطرفين مثل قضايا الشباب والثقافة والتراث والمياه والصرف الصحي، ومن المقرر أن يتم إجراء زيارات ميدانية لمشاريع قائمة تم تنفيذها من خلال الشراكات الفرنسية الفلسطينية.