الحكم المحلي: أكثر من 1661 مشروعًا وتدخلًا بقيمة تتجاوز 1.3 مليار شيقل خلال عامين
خفض مديونية الهيئات المحلية بنسبة تقارب 27% وتوسيع نطاق الخدمات الإلكترونية
371 هيئة محلية استفادت من 6700 فرصة عمل ضمن مشروع التعافي الاجتماعي وخلق فرص العمل
تنفيذ عشرات المشاريع لصالح المجالس القروية والمناطق المصنفة "ج"
تدخلات متواصلة في قطاع غزة لدعم الخدمات البلدية وإزالة الركام وفتح الطرق
غزة: تأهيل وصيانة وفرد 100 كيلومتر من الطرق بنواتج إعادة تدوير الركام
رام الله 28-9-2026: نظمت وزارة الحكم المحلي، بالتعاون مع مركز الاتصال الحكومي، اليوم الاثنين، في مقر الأمانة العامة لمجلس الوزراء، مؤتمرًا صحفيًا بعنوان "رغم الحصار.. الخدمات لم تتوقف والأثر يتضاعف"، خُصص لاستعراض واقع قطاع الحكم المحلي في دولة فلسطين، وما تحقق خلال عهد الحكومة التاسعة عشرة من جهود وتدخلات وإنجازات، إلى جانب مناقشة أبرز التحديات وأولويات المرحلة المقبلة، بمشاركة مؤسسات حكومية وشركاء وجهات عاملة في قطاع الحكم المحلي وممثلين عن وسائل الإعلام.
وقال وزير الحكم المحلي - رئيس مجلس ادارة صندوق تطوير واقراض الهيئات المحلية د. سامي حجاوي: إن عمل الوزارة وجهودها تتركز على تطوير البنية التحتية، ورفع مستوى الخدمات المقدمة للمواطنين في مختلف المجالات الحيوية، إلى جانب إصلاح قطاع الحكم المحلي وتطوير الإطارين التشريعي والمؤسساتي، وتعزيز قدرات الهيئات المحلية وتحفيز التنمية الاقتصادية والتحول الرقمي، وإيلاء أهمية لقضايا التخطيط والتنظيم العمراني، إضافة إلى دعم الجهود الحكومية في إدارة الأزمة والاستجابة العاجلة في قطاع غزة.
1661 مشروعًا وتدخلًا تنمويًا وبنية تحتية وخدمات بقيمة إجمالية تزيد على 1.3 مليار شيقل
وأشار حجاوي إلى أن الوزارة نفذت أكثر من 1661 مشروعًا وتدخلًا تنمويًا في مجالات البنية التحتية والخدمات، بقيمة إجمالية تزيد على 1.3 مليار شيقل. وفي هذا الإطار، جندت الحكومة، من خلال الشركاء والجهات المانحة، 205 ملايين يورو وأكثر من 325 مليون شيقل لتنفيذ 661 مشروعًا بتمويل حكومي وبالشراكة مع الجهات الداعمة. كما أُطلقت مشاريع بقيمة 47 مليون دولار لتطوير قطاع إدارة النفايات الصلبة في الضفة الغربية وقطاع غزة، واستُكمل تنفيذ مشروع "فلسطين الخضراء" المخصص لدعم مجالس الخدمات المشتركة، إلى جانب عدد من المشاريع الأخرى بقيمة 17.3 مليون دولار بتمويل من الوكالة اليابانية للتعاون الدولي (جايكا)، لصالح الضفة الغربية وقطاع غزة. كذلك، أُعدت وطُوّرت الاستراتيجية الوطنية لإدارة النفايات الصلبة في فلسطين للأعوام 2026-2030، وخُصصت 50 مشروعًا بقيمة 30 مليون شيقل للمناطق المسماة "ج" والقدس الشرقية والمناطق المحاذية للجدار.
وأضاف حجاوي أنه أُطلق مشروعان تنمويان في كل من سبسطية ومدينة بيت لحم، من خلال الوكالة الكورية للتعاون الدولي، بقيمة 20 مليون دولار. كما خصصت الحكومة 59 مليون شيقل للاستجابة الطارئة للأضرار الناجمة عن اجتياحات الاحتلال، صُرف منها نحو 26.3 مليون شيقل من خلال اللجنة الوزارية للأعمال الطارئة التي ترأسها الوزارة. ووجّهت هذه الأموال لإصلاح أضرار البنية التحتية، وصرف دفعات إسعافية للمحافظات والبلديات المتضررة، وتعويض المنشآت الاقتصادية، وتغطية تكاليف شحن المياه والكهرباء، وترميم المنازل المتضررة.
رفع مستوى الخدمات والتحول الرقمي
وفيما يتعلق برفع مستوى الخدمات والتحول الرقمي، أوضح حجاوي أنه جرى إعداد واعتماد استراتيجية الرقمنة في قطاع الحكم المحلي للأعوام 2025-2030، فيما بلغ عدد البلديات التي تقدم خدماتها إلكترونيًا 75 بلدية، منها 45 بلدية تجبي المستحقات من خلال نظام (E-SADAD)، وتمتلك 165 بلدية مراكز لخدمات الجمهور. كما نُفذت مشاريع للتحول الرقمي، أبرزها مشروع الحكم الإلكتروني (INDIGO II)، وطُوّرت أنظمة محوسبة، منها نظام إلكتروني لترخيص الأبنية، ونظام للتدريب، ونظام لإدارة إصدار سندات الإيداع، وغيرها. إضافة إلى ذلك، زُوّد 53 مجلسًا قرويًا ببرامج مالية محوسبة، وتلقت الوزارة 2612 شكوى، عولجت 1905 منها.
الاستدامة المالية والموازنات – خفض المديونية بنسبة 26.8%
وبيّن حجاوي أن الوزارة تعاملت مع موازنات الهيئات المحلية كافة، بنسبة إنجاز بلغت 91%، ونفذت 374 جولة رقابية وتوجيهية. كما عملت على تسديد الالتزامات المالية المستحقة للمقاولين والموردين، إذ بلغ إجمالي الصرف من الخزينة العامة خلال عام 2025 نحو 25,936,607 شواقل، فيما بلغ إجمالي الصرف على مشاريع التمويل الخارجي 49,830,941 شيقلًا. كذلك، صُرف مبلغ 21,799,355 شيقلًا للمقاولين عن المشاريع التطويرية الممولة من أمانات رسوم النقل على الطرق.
وأضاف حجاوي أن الوزارة عملت، بالشراكة مع وزارة المالية ومن خلال وحدة التقاص، على إجراء تسويات مالية لـ164 هيئة محلية، شملت جدولة مديونيات الكهرباء والمياه، ما أسهم في خفض المديونية بنسبة 26.8%. كما اعتُمدت معايير لجدولة مديونية الكهرباء لـ99 هيئة محلية، فيما جُدولت فواتير المياه لـ138 و143 هيئة محلية خلال عامي 2025 و2026 على التوالي. وبلغت نسبة السداد الشهري لفواتير الكهرباء 67%، بعجز مالي قدره 199.5 مليون شيقل، فيما حصلت 50 بلدية على صلاحيات جباية ضريبة الأملاك من أصل 85 بلدية مخمّنة.
تعزيز قدرات الهيئات المحلية وتحفيز التنمية الاقتصادية
وأشار حجاوي إلى أن الوزارة عقدت 153 برنامجًا تدريبيًا استهدفت 1200 موظف ومتطوع، وركزت على الحوكمة والتحول الرقمي وإدارة الأزمات والإسعاف والطوارئ، إلى جانب تمكين 130 عضوة من عضوات الهيئات المحلية من المشاركة السياسية وصنع القرار. كما تلقت 70 هيئة محلية دعمًا فنيًا من خلال الإدارة العامة للتنمية والاستثمار، وعُقدت ورشات توجيهية لرؤساء الهيئات والمجالس المنتخبين الجدد، شملت أربع ورشات مركزية استهدفت الهيئات المحلية في الوطن كافة.
كما نفذ صندوق تطوير وإقراض الهيئات المحلية برنامجًا متكاملًا لبناء القدرات استهدف بلديات الضفة الغربية، وشمل مجالات الإدارة المالية والتشغيل والصيانة ومراكز خدمات الجمهور والتحول الرقمي والتكيف المناخي، بما أسهم في رفع الكفاءة التشغيلية وتحسين جودة الأداء. إضافة إلى ذلك، نُفذت ثلاثة مشاريع للطاقة المتجددة والألياف الضوئية، ونُفذ المكون الأول من مشروع التعافي الاجتماعي وخلق فرص العمل (SRJCP)، بقيمة 40 مليون دولار بتمويل من البنك الدولي، والذي وفر نحو 6700 فرصة عمل، وتستفيد منه 371 هيئة محلية. كما أُعدت وثائق الهيئات المحلية العشر المستفيدة من مشروع الطاقة المتجددة "شمسي"، وجرت ترتيبات العلاقة التعاقدية ذات الصلة مع البنوك المحلية.
التخطيط الحضري والتنظيم العمراني
وعلى صعيد مجلس التنظيم الأعلى، أكد حجاوي إنجاز 1225 مشروعًا وملفًا خلال 30 جلسة دورية، ومعالجة أكثر من 124 ملفًا لرفع الحماية عن الأراضي بهدف الاستثمار لصالح القطاع الخاص والمشاريع التنموية، واتخاذ قرارات بالمصادقة على 133 معاملة لرفع الحماية. كما جرى إعداد والعمل على 30 مخططًا هيكليًا في المناطق المصنفة "ج"، ورفع 84 مخططًا مصدقًا على نظام (Geomolg).
وأشار حجاوي إلى تشكيل 35 لجنة لتنظيم البناء، محلية ومشتركة، وتنزيل خرائط المخطط الوطني التنموي المكاني على أنظمة (Geomolg)، وإعداد مخطط إطار تنموي مكاني مشترك لتسعة تجمعات سكانية جنوب غرب رام الله. كما أُعدت 39 مخططًا جويًا، وأُنشئت وحدة التخطيط الحضري في الجنوب، وبدأ توسيع خدمات نظام (Geomolg) من خلال إضافة طبقة بيانات جديدة توضح الأراضي الحكومية القابلة للاستثمار من قبل القطاع الخاص. وتضمنت الجهود أيضًا مشاريع لدعم وتطوير أعمال التخطيط العمراني والبنية التحتية الوطنية للمعلومات الجيومكانية، واعتماد مخططات عمرانية، تمثلت في أطر عامة للتنمية المكانية، لمنطقتين تخطيطيتين.
إنجازات الوزارة من خلال صندوق تطوير وإقراض الهيئات المحلية
وأوضح حجاوي أن الصندوق اعتُمد عضوًا في صندوق المناخ الأخضر العالمي (GCF)، في إنجاز وطني جديد لدولة فلسطين في مجال العمل المناخي الدولي، حيث أصبح صندوق تطوير وإقراض الهيئات المحلية شريكًا رسميًا لدى الصندوق.
وفي إطار نافذة البنية التحتية (MDP4)، بلغ إجمالي التمويل 78.4 مليون يورو لتنفيذ 181 مشروعًا استهدفت 134 بلدية. كما أُطلقت الدورة الثانية من برنامج تطوير البلديات (MDP4C2)، بقيمة 40 مليون يورو، تستفيد منها 138 بلدية في مختلف أنحاء فلسطين، إضافة إلى النافذة الأولى التي بلغت قيمتها 142.8 مليون يورو.
وأضاف حجاوي أنه خُصص، من خلال التمويل الطارئ وبرنامج المرونة المناخية، 9 ملايين يورو للتمويل الطارئ لتنفيذ 561 مشروعًا، توزعت بين دعم النفقات التشغيلية بنسبة 93% والمشاريع كثيفة العمالة بنسبة 7%. كما خُصصت 8 ملايين يورو لمبادرات التكيف المناخي والمشاريع الخضراء، إلى جانب تنفيذ عشرات المشاريع لصالح المجالس القروية والمناطق المصنفة "ج"، بهدف دعم الصمود وتطوير البنية التحتية.
جهود الحكومة في إدارة الأزمة والاستجابة العاجلة في قطاع غزة
وفي إطار الدور المناط بوزارة الحكم المحلي في دعم الهيئات المحلية وتمكينها من مواصلة تقديم الخدمات الأساسية للمواطنين، قال حجاوي إن الوزارة عملت، خلال الفترة الممتدة من 1/4/2024 وحتى تاريخه، على متابعة ودعم عدد من الملفات والمشاريع ذات الأولوية في قطاع غزة.
وأوضح أن هذه الجهود شملت حصر الأراضي المتاحة للإيواء وتزويد الجهات الدولية بالبيانات المتعلقة بها، في ظل الأعداد الكبيرة من مراكز الإيواء التي بلغت نحو 2098 مركزًا، تخدم 304,401 أسرة. كما تابعت الوزارة أحد أبرز الملفات الاستراتيجية، وهو إدارة النفايات الصلبة، نظرًا لارتباطه المباشر بالصحة العامة والبيئة واستعادة النشاط الاقتصادي، ولا سيما في وسط مدينة غزة، من خلال دعم المكبات المؤقتة، ومتابعة تخصيص أرض أبو جراد (نتساريم) وتجهيز الموقع لنقل النفايات المتراكمة في سوق فراس، على مساحة تبلغ 88 دونمًا، إلى جانب تجهيز محطات الترحيل لمعالجة البؤر البيئية الخطرة، وتوفير الآليات والعمالة والوقود.
ويُنفذ هذا التدخل بالتنسيق مع برنامج الأمم المتحدة الإنمائي (UNDP)، حيث عملت الوزارة على دعم قطاع النفايات الصلبة بما يضمن استمرار عمليات جمع النفايات وترحيلها، وتوفير الوقود وقطع الغيار للآليات، وتأهيل المحطات والمكبات المؤقتة. وفي هذا الإطار، خصصت الوزارة 10 آليات لترحيل النفايات لصالح مجالس الخدمات المشتركة في قطاع غزة.
وأضاف حجاوي أن الوزارة تابعت أيضًا توفير أراضٍ لتجميع الركام وتركيب كسارات في محافظات خان يونس (كسارة الأمل)، ومنطقة نتساريم، ودير البلح (كسارة البركة)، ومنطقة المشتل في مدينة غزة، بمساحة إجمالية تبلغ 306 دونمات. كما عملت على دعم استمرارية الخدمات البلدية من خلال توفير الوقود، وترميم آبار المياه ومحطات الصرف الصحي، ودعم البلديات ومجالس الخدمات المشتركة، وإزالة الركام وفتح الطرق، حيث بلغت كمية الركام التي جرى التعامل معها 1,500,000 طن، بما يسهم في تسهيل حركة المواطنين وعمل فرق الطوارئ.
وشملت التدخلات كذلك تأهيل الطرق وصيانتها وفردها بنواتج الكسارات الناتجة عن إعادة تدوير الركام، بطول 100 كيلومتر، ومتابعة وتنسيق برامج التشغيل المؤقت لصالح البلديات ومجالس الخدمات المشتركة، وتشغيل الكوادر البشرية من مهندسين وعمال في مختلف الأعمال الطارئة، بما فيها التنظيف وفتح الطرق وإزالة الركام، ضمن فرص عمل مؤقتة. كما عملت الوزارة على إعداد خطط لاستعادة الخدمات وتحديد الأولويات للتحضير لمرحلة التعافي، بالتنسيق مع البلديات ومجالس الخدمات المشتركة والجهات الحكومية والشركاء الدوليين.
إنجاز 13 تشريعًا وإجراء الانتخابات في 183 هيئة محلية
وفيما يتعلق بإصلاح قطاع الحكم المحلي وتطوير الإطار التشريعي والمؤسساتي، أشار حجاوي إلى إنجاز 13 تشريعًا، من بينها قانون انتخاب مجالس الهيئات المحلية رقم (23) لسنة 2025، وإجراء الانتخابات المحلية لعام 2026 في 183 هيئة محلية، بما يشمل مدينة دير البلح في قطاع غزة، حيث بلغت نسبة المشاركة 56% في الضفة الغربية و23% في دير البلح. وشملت التشريعات كذلك تعديل قانون تنظيم المدن والقرى والأبنية رقم (79) لسنة 1966 وتعديلاته، وإقرار أنظمة منع المكاره وصيانة الشوارع في 12 هيئة محلية، إلى جانب إعداد مشروع نظام الأبنية والتنظيم للهيئات المحلية لسنة 2025، وتعديل نظام الأبنية والتنظيم للأراضي خارج حدود المخططات الهيكلية.
وأضاف حجاوي أن الوزارة عملت على تطوير إطار عمل لنظام التحويلات المالية للهيئات المحلية بما يعزز العدالة والنزاهة والشفافية، وإعداد مسودة أولية لنظام الشراكة بين الهيئات المحلية والقطاع الخاص بهدف زيادة مشاركة القطاع الخاص في تقديم الخدمات البلدية، إلى جانب البدء بتطوير نظام موظفي الهيئات المحلية، ونظام تصنيف الهيئات المحلية، والنظام المالي للهيئات المحلية، ومراجعة وتطوير دليل الرقابة الداخلية على الهيئات المحلية.